المنجي بوسنينة

497

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

1956 م ؛ السخاوي ، شمس الدين ، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ، المجلد الخامس ، الجزء العاشر ، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، الجزء السابع ، منشورات دار الآفاق الجديدة ، بيروت ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة القديمة ، المجلد الأول ، ترجمة محمد ثابت الفندي وآخرين ، القاهرة 1933 م ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للميلايين ، 8 / 222 - 223 . . الخ . د . ماجد مصطفى إبراهيم جامعة عين شمس - مصر التغلبيّ ، الأخطل ، أبو مالك غياب بن غوث ( 20 ه / 640 م - 92 ه / 710 م ) هو الشّاعر غياث بن غوث بن الصّلت بن الطّارفة التغلبي ويكنّى أبا مالك وغلب عليه لقب الأخطل وهو لقب وسمه به شاعر آخر للتّغلبيّين في عصره هو كعب بن جعيل ( ت 55 ه ) تحقيرا لشأنه فغلب عليه . لم تحدّد كتب التّراجم تاريخ ميلاده لكن بلاشير يرجح أن يكون سنة 20 ه / 640 م [ بلاشير ، 2 / 537 ] . على أن الزركلي يذكر تاريخا آخر هو ( 19 ه / 639 م ) في حين يذكر سركيس تاريخا ثالثا هو 629 م وهذا التّاريخ أبعد وأقل تواترا . وقد يكون الأخطل ولد بالرّصافة في الشام أو في نواحي الحيرة في جماعة بني إيّاد وهم آل أمّه . لم يتخلّ الأخطل - شأنه شأن غالبية بني تغلب - عن ديانته النصرانية عند مجيء الإسلام ولقد حاول عبد الملك بن مروان أن يجعله يعتنق الإسلام لكنه رفض بل إنّه كان يحرص أن يلبس صليب الذهب وهو يمدح بني أمية فقيل إنه عرف لذلك « بذي الصليب » . يعود الفضل في شهرة الأخطل إلى كعب بن جعيل فهو الذي سمح له بمبارزته حتّى تغلّب عليه . ولمّا قصده بنو أميّة لهجاء الأنصار الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب اعتذر ودلّهم على من يقدر على هذا الهجاء وهو الأخطل بما أنه « نصراني كافر » [ ابن سلام ، 160 ] فهجاهم الأخطل بالرائيّة التي يقول فيها : ذهبت قريش بالسماحة والنّدى * واللؤم تحت عمائم الأنصار [ ابن قتيبة ، 1 / 394 ] وكاد يقطع لهذا القصيد لسانه على يد النعمان بن بشير الأنصاري ذي الأثرة عند معاوية وصاحب الكوفة على عهده ، لولا أنّ يزيد بن معاوية قد تدخل لفائدته وفتح له أبواب ملك أبيه وملكه . لكنّ مكانته اهتزت